السيد علي عاشور

139

موسوعة أهل البيت ( ع )

إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم إنّي أعلمتهم بأنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه . قال الرضا عليه السّلام : فلمّا فرغ السيّد الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبيّ صلى اللّه عليه واله وسلّم إليّ وقال : يا علي بن موسى احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها وأعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على الله تعالى . قال الرضا عليه السّلام : ولم يزل يكرّرها عليّ حتّى حفظتها منه والقصيدة هذه : لامّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع تروح عنه الطير وحشية * والأسد من خيفته تفزع برسم دار ما بها مؤنس * إلّا صلال في الثرى وقع رقش يخاف الموت نفثاتها * والسمّ في أنيابها منقع لمّا وقفنا العيس في رسمها * والعين من عرفانه تدمع ذكرت من كنت ألهو به * فبتّ والقلب شج موجع كأنّ بالنار لمّا شفني * من حبّ أروى كبد تلذع عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطبة ليس لها موضع قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع إذا توفّيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع فقال لو أعلمتكم مفزعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع وفي الذي قال بيان لمن * كان إذن يعقل أو يسمع ثمّ أتته بعد ذا عزمة * من ربّه ليس لها مدفع أبلغ وإلّا لم تكن مبلّغا * والله منهم عاصم يمنع فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمره يصدع يخطب مأمورا وفي كفّه * كفّ عليّ ظاهر يلمع رافعها أكرم بكفّ الذي * يرفع والكفّ الذي ترفع يقول والأملاك من حوله * والله فيهم شاهد يسمع من كنت مولاه فهذا له مولى * فلم يرضوا ولم يقنعوا